بحبك يا بلدى

بحبك يا بلدى

الخميس، 26 مايو، 2011

أزمة المقابر فى الصين


أزمة المقابر فى الصين 



سين: ما هي الأزمة الحادة التي تواجه الصين هذه الأيام؟
إنها المقابر!
يموت في الصين سنويا تسعة ملايين ولا تجد الحكومة أو الشعب مقابر لدفنهم.
ومن هنا ارتفع سعر المقبرة ليفوق ايجار المساكن في أغلي أحياء ومحلات الصين.
فكرت الحكومة.. قالت للأهالي:
- احرقوا الجثث واحتفظوا بالرماد وادفنوا بعد ذلك تحت الأشجار.
وقالت أيضا:
- سنضطر إلي إقامة مقابر جماعية ننقل إليها سنويا كل المدفونين في مقابر فردية.
وقالت:
- بدون إجراءات حازمة ستكون بكين مدينة للمقابر.
والناس سيضطرون إلي العمل لتوفير ثمن المقابر وسيستدينون لسنوات طويلة لسد أقساط المقابر والحل الأخير في الصين هو إلقاء جثث الموتي في البحر.
والواقع انه كلما زادت الصين غني وثروة كلما انفق الأهالي مزيدا من الأموال علي المقابر.
والحكومة الصينية لا تريد تخصيص مزيد من الأراضي لإقامة المقابر لدفن الموتي وحتي بالنسبة لرماد الذين يحرق جثمانهم فإن الصين قررت ان يدفن الرماد أيضا في مقابر جماعية حتي تستطيع الحكومة تخصيص مزيد من المقابر لرماد الموتي.
هذه العادات الجديدة بالنسبة لدفن الموتي في مقابر جماعية أو حرق الجثمان أو دفن الرماد فإنه من الصعب أن يتقبل الشعب الصيني العادات الجديدة رغم ان قطعة الأرض التي تقام فيها مقبرة فردية تتكلف الآن 15 ألف دولار في الصين.
والحكومة تري ان القاء الموتي في البحر سيؤدي إلي تحسين البيئة في الصين.
قال الأهالي:
- نريد ان ندفن الموتي للاحتفاظ بالذكريات.
قالت الحكومة:
- الاحتفاظ بالذكريات في القلب وحده لا في الشكل أي "المقبرة".

بعد موقعة الجمل ظهرت موقعة الأسد وفي انتظار الفيل والثعبان


بعد موقعة الجمل ظهرت موقعة الأسد وفي انتظار الفيل والثعبان !!

سمعنا عن بلطجي يحمل مطواة قرن غزال.. وعن آخر مسلح بسكين أو ساطور أو جنزير أو سنجة أو مسدس أو بندقية أو رشاش آلي.. أو غير ذلك.
لكن لم نتصور أبداً أن يكون هناك بلطجي مسلح ب"أسد".. أي والله.. أسد.. من لحم ودم وعظم. وليس صورة أو تمثالاً!!
أسد مفترس في بيت البلطجي وفي داخل الشقة بالطابق الثاني.. يعاونه صقر جارح لإرهاب الناس وفرض سطوته عليهم.
لم تكن القوة المكونة من رجال الشرطة والجيش التي توجهت للقبض علي البلطجي تتخيل - مجرد تخيل - أن يقاومها البلطجي بأسد مفترس يكشر عن أنيابه ويجهز مخالبه لغرسها في وجوه وأجساد الضباط والجنود فكانت المفاجأة مذهلة ومرعبة عندما أصاب بعضاً منهم بإصابات مختلفة وفر الباقون بل إن بعضهم قفز من الطابق الثاني للعمارة إلي الشارع خوفاً وهلعاً.. واضطر بعض أفراد القوة ممن يحملون أسلحة أوتوماتيكية أن يمطروا الأسد بوابل من الرصاص فاخترقته 200 رصاصة أردته قتيلا!!
السؤال هو: كيف حصل البلطجي المدعو "دنيا" وهو من محافظة الغربية علي هذا الأسد؟! هل سرقه من حديقة الحيوانات مثلاً؟! وإذا كان الأمر كذلك فكيف تمت السرقة؟! وهل أبلغت الحديقة عن سرقة أسد من بين حيواناتها؟! أم أن حراس الحديقة آخر من يعلم ولم يلحظوا ذلك؟!
وإذا لم يكن قد تمت سرقة الأسد من حديقة الحيوان.. فهل هناك سوق للأسود والحيوانات المفترسة في مصر مصرح بها للبيع والشراء علنا؟! أم هذا الأسد قد تم تهريبه من الخارج إلي مصر عن طريق البر أو البحر في احدي المراكب التي ترسو في أماكن بعيدة عن الموانئ مثل مراكب الهجرة غير الشرعية.
وإذا كان هذا البلطجي قد اقتني أسداً هصوراً.. فهل يمكن أن نفاجأ بأن هناك من يخفي في بيته نمراً أو ببراً أو ذئباً.. وهل يمكن أن تفاجأ قوة أخري ببلطجي يحتمي ب"فيل" أو ثعبان من فصيلة الكوبرا؟! والسؤال الأكثر أهمية: كيف لم يعلم جيران البلطجي بوجود أسد في شقته؟! أم أنهم كانوا يعرفون ولم يبلغوا خوفا من انتقامه؟
كل شيء ممكن أن يحدث في ظل حالة الفوضي والانفلات الأمني وغياب الدولة وعدم سيطرتها علي الشارع!!
مسيرة ثورة 25 يناير اصطدمت من قبل بموقعة الجمل والخيول.. وها هي اليوم تصطدم بموقعة الأسد.. وغداً ربما - كما قلت - تصطدم بالأفيال والثعابين!!
وما خفي كان أعظم!!

الثلاثاء، 24 مايو، 2011

العنوسة.. والفتنة الطائفية!!

العنوسة.. والفتنة الطائفية!!
http://www.copts-united.com/uploads/669/Mosque-Church.jpg

لي وجهة نظر خاصة في حكاية الفتنة الطائفية التي تتسبب عن اسلام فتيات مسيحيات. وأري أنها مشكلة اجتماعية بالدرجة الأولي. فالفتاة المسيحية سواء أكانت متزوجة أم غير متزوجة لا تقبل علي اشهار اسلامها رغبة منها في اعتناق هذا الدين الذي تجهله تماما ولا تعرف عنه أي شيء سوي اسمه.
فالمعروف أن في مصر نسبة عنوسة عالية جدا لأسباب عديدة سواء بين المسيحيات أو المسلمات. والفتاة أي فتاة عندما تشب وتنضج يصبح همهما الاول والأخير وحلمها الذي لا يدانيه أي حلم أن تتزوج وتؤسس أسرة. من أب وأم وأولاد.. فهذه غريزة طبيعية لدي كل فتاة.
من هنا.. نجد أن الفتاة عندما تغلق في وجهها كل الأبواب. وتجمعها الصدفة بشاب مسلم وتسمع بعضا من معسول الكلام الذي يدغدغ مشاعرها ثم يعرض عليها الزواج لا تفكر كثيرا ولا تدرك عواقب قرارها إذا وافقت علي هذا الزواج.
ومن مفهوم "الممنوع مرغوب" يجد الشاب المسلم نفسه مندفعا بحماس شديد لخوض التجربة.. وهنا تقوم الدنيا ولا تقعد. فيغضب المسيحيون لشرود هذه الفتاة "بتآمر" من المسلمين لدرجة الاتهام بخطفها.. ويقابله غضب أشد وأعنف من المسلمين دفاعا عن هذه الفتاة التي أعلنت اسلامها. ويرون أن حبسها في دير أو في كنيسة أو في أي مكان هو اعتداء علي حرماتهم!
وهنا يثور سؤال: لماذا نركز علي الفتا المسيحية ومشكلتها مع العنوسة؟! ألا ينطبق ذلك أيضا علي الفتاة المسلمة؟!
والجواب.. أنه إذا كانت العنوسة سببها الناحية الاقتصادية فإن ذلك ينطبق علي الاثنتين المسلمة والمسيحية.. ولأن نسبة النساء في مصر تعلو نسبة الذكور طبقا للاحصائيات الرسمية فإن الأمل يضيق امام الفتاة المسيحية مقارنة بالمسلمة.. لأن المسلمة تستطيع أن تتزوج من رجل متزوج طبقا للشريعة الإسلامية "مثني وثلاث ورباع" وهذه الفرصة غير متاحة للفتاة المسيحية.
هذا بالنسبة للفتاة التي لم تتزوج بعد المسلمة أو المسيحية.. أما المتزوجة. فالسيدة المسلمة أمامها فرصة التخلص من الزوج "النكدي" إما بالطلاق أو الخلع.. وهذا غير متاح للمسيحية لأن الزواج أبدي. ولا مجال للطلاق إلا في حالة تغيير المذهب المسيحي من ارثوذكس مثلا إلي كاثوليك أو بروتستانت.. أو تغيير الدين نفسه.
وفي كل الأحوال.. فإن النتائج التي تترتب علي هذه الأسباب الاجتماعية تتحول إلي نتائج كارثية.. دماء.. قتلي.. مصابين.. حرائق.. توتر اجتماعي واعتداء علي كنائس.. إلي آخر هذه الاحداث التي تجعل المجتمع في حالة غليان شديد.
أضف إلي ذلك غياب الأمن والقانون وعدم تطبيقه كما ينبغي علي الجناة الذين يندفعون ويتسببون في هذه الصدامات.
هذا رأيي وتفسيري لمشاكل كاميليا.. وعبير.. وكريستين.. ربما يكون صحيحا وربما يكون مخطئا لكنه يبقي اجتهادا شخصيا أضعه امام من يقبله أو يرفضه.

السبت، 21 مايو، 2011

لم يأت بجديد





 لم يأت بجديد..!!
http://3.bp.blogspot.com/_AAp3RDJqm0E/TFCjObXvpkI/AAAAAAAADoY/JNlfTuz22lE/s1600/obama11.jpg
 
في لقاء تليفزيوني حول المصالحة بين فتح وحماس وجهود الفصيلين لبناء الدولة الفلسطينية تمهيداً للذهاب إلي الأمم المتحدة في سبتمبر القادم للحصول علي الاعتراف الدولي فاجأني المذيع بالسؤال التالي: ألا تخشي من أنا تلتف الإدارة الأمريكية علي هذه المصالحة وتطرح مبادرة شكلية لإفسادها وإعادة الطرفين إلي الانقسام؟!
قلت: الرهان الآن وفي كل وقت يجب أن يكون علي وعي الإخوة الفلسطينيين بما يدور حولهم وما يحاك ضدهم.. واستيعاب الدروس من التاريخ القريب والبعيد.. فقد قدمت أمريكا مبادرات عديدة لإجراء مفاوضات سلام دون أن تكون جادة في حل الصراع العربي الاسرائيلي.. وكان هدفها الأول والأخير أنه يجلس المفاوض الفلسطيني إلي المائدة مع المفاوض الاسرائيلي المراوغ إلي مالا نهاية.. حتي صارت المفاوضات هدفا في حد ذاتها ولم تحقق خطوة واحدة ذات قيمة فيما يتعلق باسترداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.. ومن هنا يأتي الخلاف داخل الأسرة الفلسطينية ويقع الشقاق.. هذا مع المفاوضات وهذا ضدها.
في اليوم التالي مباشرة لهذا اللقاء التليفزيوني ملأت الإدارة الأمريكية الدنيا بالحديث عن خطاب سيوجهه الرئيس باراك أوباما إلي الشعوب العربية لمساندة الثورات وتبني أجندة الاصلاح.. وسيطرح فيه رؤية واستراتيجية جديدة لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي وتحسين صورة أمريكا لدي شعوب الشرق الأوسط.
كان السؤال المنطقي: هل أوباما جاد هذه المرة؟.. وكانت الإجابة: ولم لا.. فالرجل استطاع أن يجمع في يده "كروتا" للضغط في مواجهة اللوبي الصهيوني أهمها ما يعتبره انتصاراً شخصياً له بمقتل بن لادن ومساندته للثورات العربية واسقاط الأنظمة الديكتاتورية والحديث الواسع عن قرب الانسحاب من العراق وأفغانستان .. ولا شك أن هذه الكروت تدعم موقفه داخليا حين يتخذ قراره بإعادة الترشح لفترة رئاسية ثانية العام القادم.
أذيع خطاب أوباما ظهر الخميس  أول أمس  واستغرق ثلاثة ارباع الساعة.. بدأه بمغازلة الثورات العربية والتأكيد علي المصالح المشتركة بين الشعوب العربية "الديمقراطية" وأمريكا.. ثم تكرم علينا باقرار مليار دولار مساعدات واسقاط مليار آخر من ديوننا للولايات المتحدة التي تقدر ب 3.6 مليار دولار مع وعد بانشاء صندوق للاستثمار المشترك.. ووعد آخر بأن يوصي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة الدول الثماني ومنظمة أوبك بأن يغدقوا علينا من مساعداتهم ومنحهم وقروضهم واستثماراتهم.
ولا شك أن هذا تصرف جيدا تجاه مصر.. وتجاه  كما قال  كل دولة أخري تثبت انتقالها إلي الاصلاح السياسي.. لكن المشكلة أن هذا العرض لا يكفي عربونا للصداقة الحقيقية بين المصريين والولايات المتحدة.. وذلك لسببين مهمين:
الأول أننا تعودنا علي أن المساعدات الأمريكية تتبخر قبل أن تصل إلي الخزانة المصرية.. بل وتعود بقدرة قادر إلي الخزانة الأمريكية محملة بفوائد ومكافآت وحوافز لمستشارين أمريكيين يعملون عندنا لصالح بلادهم.
والثاني أن الاستراتيجية الجديدة التي قيل ان أوباما سوف يطرحها وتطلعت إليه أنظار المصريين بكل جدية هذه المرة عسي أن يبدي فيها قدراً من العدل والانصاف تجاه قضية العرب والمسلمين الأولي وهي القضية الفلسطينية.. علي اعتبار أن زمن الخداع والالتفاف والتلاعب بالألفاظ والمبادرات قد ولي.. وأن أوباما وإدارته يدركان أن الشعوب التي ثارت من أجل حريتها وامتلكت إرادتها لا يمكن أن تسمح لأحد باستغفالها من جديد.
لكن للأسف جاءت مبادرة أوباما مخيبة للآمال.. ولم تحمل استراتيجيته الجديدة أي جديد.. وإنما تدور في نفس الفلك.. وتهدف إلي استهلاك الوقت والجهد.. والعودة ثانية إلي زرع الفتنة بين فتح وحماس.. وقد حملت هذه الاستراتيجية من التهديد والوعيد للشعب الفلسطيني أكثر مما حملت له  من حتي تعاطف انساني مع محنته ناهيك عن طرح حل عملي حقيقي.
قال أوباما في آخر خطابه: يجب أن تكون للفلسطينيين دولة علي حدود 1967 من خلال المفاوضات وانسحاب اسرائيلي تدريجي.. بشرط أن تكون دولة منزوعة السلاح.. ولن تتحقق اقامة دولة فلسطينية من خلال التحركات لعزل اسرائيل في الأمم المتحدة.. مؤكداً علي التزام أمريكي لا يهتز بأمن اسرائيل.. ومعتبرا ان اتفاق حماس وفتح يثير أسئلة كثيرة.. علي القادة الفلسطينيين تقديم أجوبة عنها.
لم يتحدث أوباما  كالعادة  عن القدس والمسجد الأقصي ولا عن حق العودة.. بل لم يتحدث عن المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ عام ..1948 وهو ما يؤكد أنه مازال أسيرا للرؤية الاسرائيلية والاستراتيجية الاسرائيلية.
ولأن الأدوار دائما مرسومة وموزعة بدقة فقد أعلن نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل علي الفور رفضه للانسحاب إلي حدود 1967 مشيراً إلي أن هذه حدود لا يمكن الدفاع عنها.. كما أعلن تمسكه بالكتل الاستيطانية.. بل وزاد علي ذلك بإعلان اقامة 1500 وحدة سكنية جديدة في القدس.. ثم سافر علي الفور إلي واشنطن لترتيب الأوراق ومراجعة المواقف مع شريكه أوباما.
والآن يجب أن نسأل أنفسنا: هل جاء أوباما في خطابه بموقف جديد مشجع؟!.. الإجابة: لا.. فالموقف الأمريكي المعلن منذ زمن بعيد هو عدم الاعتراف بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ..1967 وعدم الاعتراف باحتلال أراضي الغير وضمها بالقوة.. وهذه كلها مواقف مكتوبة علي الورق ومثبتة تاريخيا.. ودائما تستدعيها الادارات الأمريكية عندما تريد مغازلة الأطراف.. أما عندما يتعلق الأمر بالتنفيذ فالكلام يختلف.. والشيطان دائما يكمن في التفاصيل.. والتفاصيل تعني المفاوضات.. وفي المفاوضات يظهر وجه امريكي صهيوني مختلف.. نعرفه جيداً.. وخبرناه جيدا.. وننتظره دائما في آخر الطريق.
ماذا ستفعل فتح وحماس أمام مبادرة أوباما؟!
أرجو أن يستوعبا دروس الماضي ولا يعودا إلي الانقسام.. حتي لا ينتصر أوباما ونتنياهو وننهزم نحن مرة أخري.

الأربعاء، 4 مايو، 2011

أرثي لحال حسني مبارك في عيد ميلاده


أرثي لحال حسني مبارك في عيد ميلاده !!

أرثي لحال الرئيس السابق حسني مبارك الذي أتم بالأمس عامه الثالث والثمانين وبدأ اليوم عامه الرابع والثمانين!!
أرثي لحاله لأنه آثر الاستمتاع بالمزايا والمنافع المادية ضارباً عرض الحائط بالتاريخ وما يمكن أن يسجله لرجل حكم مصر ثلاثين عاماً .
 
أرثي لحاله وأحمله في المقام الأول مسئولية الوضع الشائن الذي وصل إليه وأحمل ابنه جمال وزوجته سوزان وشلة "الخذي" التي أحاطت به هذه المسئولية بالدرجة الثانية.
كان باستطاعة حسني مبارك أن يحتفل بعيد ميلاده وهو معزز مكرم في بيته كرئيس سابق وكرب أسرة عادية لو كان رجلاً صالحاً في نفسه ومصلحاً لمجتمعه ووطنه وأمته.. لكنه للأسف آثر المال والبنين وزخرف الحياة علي الباقيات الصالحات .
 
تحدث كثيراً في خطبه التي أعدت له عن سياسات براقة داخلية وخارجية لكنه كان حديث الوهم والنفاق والكذب.
لم تخل خطبة من خطبه إلا تحدث فيها عن وقوفه إلي جانب محدودي الدخل والفقراء.. لكنه في واقع الأمر كان بعيداً عنهم كل البعد.. بل علي العكس ناصر وانتصر للانتهازيين والمستغلين والفاسدين.. شجعهم بعون وحماس من ابنه الوريث ومن زوجته.. ووجد الذين في قلوبهم مرض الاستغلال  وما أكثرهم  الفرصة سانحة لينهبوا ثروات الوطن بمئات الآلاف من المليارات وتركوا الشعب نفسه يبحث عن كسرة خبز فلا يجدها ويموت الكثيرون منه في طوابيره أمام الأفران بينما يتمتع هو وزمرته في أجواء العز والرفاهية بمنتجع شرم الشيخ.
 
المساحة المخصصة لهذا المقال لا تسمح بحصر سياسات مبارك الداخلية الفاشلة والفاسدة.. لكن الشعب كل الشعب يدركها ويعانيها حتي الآن. ولن أضيف جديداً فالصحف التي تنقل إلينا أخبار الفاسدين الذين أحالهم النائب العام للتحقيق تجعلنا نتحسر علي كل يوم بل كل دقيقة سمحنا فيها لمبارك وزمرته أن يحكمونا.
 
أضاع مبارك شعب مصر وجعله في ذيل شعوب العالم فقراً ومذلة وإهانة.. وبالتالي ضاعت هيبة مصر الخارجية ففقدت مكانها ومكانتها وتحولت من مركز ودائرة القوة والفعل إلي هامش الضعف ورد الفعل وأصبحت كالعجوز الذي لا يقوي علي الوقوف بقدميه إلا متكئاً علي عصا.
 
ما شعور مبارك والشعب يمحو اسمه من محطة المترو في يوم عيد ميلاده؟!
الطموح له سقف والطمع لا سقف له.. وويل للطامع الجشع من تاريخ أسود يلاحقه في حياته وبعد مماته.

وهم القاعدة


وهم القاعدة

نؤيد تماماً الموقف الرسمي المصري الذي رفض التعليق علي ما اعلنته الولايات المتحدة بشأن نجاح وحدة من قواتها الخاصة في اغتيال اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة حسبما جاء علي لسان وزير الخارجية الدكتور نبيل العربي. فالولايات المتحدة لم تقدم دليلاً واحداً علي صحة ما أعلنته. واكتفت بالمن علي المسلمين بأن قواتها اتبعت الأصول الشرعية الإسلامية بتغسيل جثمان بن لادن وتكفينه وأداء صلاة الجنازة عليه قبل القاء جثمانه في مياه بحر العرب كي لا يصبح مزاراً لانصاره!!

ومثل هذا الإعلان الغامض والهزلي من شأنه ان يثير تساؤلات وخواطر ويطرح احتمالات عديدة فلو سلمنا بأنها قتلت فعلاً اسامة بن لادن فان الأمر لن يكون أكثر من قتل رمز لتنظيم لم يعد موجوداً.. فالمؤكد ان تنظيم القاعدة قد تلاشي حتي من قبل احداث 11 سبتمبر ولم يعد له وجود.. وحتي هذه الأحداث فان الولايات المتحدة لم تقدم دليلاً واحداً مقنعاً علي مسئولية القاعدة عنها.

وبدلاً من ذلك فانها سعت لتسويق أكذوبة كبري مفادها ان هذا التنظيم لايزال قائماً وقوياً وانه ينشط بنفسه أو من خلال تنظيمات تتفرع عنه في اليمن أو العراق أو الصومال أو المغرب وفلسطين وغيرها.. وهذه الأكذوبة التي كان البعض في عالمنا العربي يأخذها علي علاتها دون ان يناقشها كانت تهدف الي ايجاد مبرر لجرائمها في حق حركات التحرير والمقاومة في العالمين العربي والإسلامي. وتحت هذا المبرر احتلت افغانستان ثم اتبعتها بالعراق وبحجة القاعدة حرضت أثيوبيا علي غزو الصومال وكانت تسعي للاساءة الي كفاح الشعب الفلسطيني بالحديث عن وجود للقاعدة في قطاع غزة.. إلي آخر أمثلة عديدة يضيق هذا الموضع عن ذكرها.

وهناك احتمال ان يكون بن لادن قد مات بالفعل قبل عدة سنوات وان الولايات المتحدة رأت الإعلان عنه الآن لتحقيق هدف أو آخر قد يكون ايجاد المزيد من المبررات لجرائمها بزعم تصعيد الحرب ضد الارهاب. ونأمل ان تتضح الحقيقة يوماً ما وألا تظل خافية طويلاً.